السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
406
منهاج الصالحين
الواقع عليه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفرد المزبور ( المجعول له ) مسلماً أو كافراً ، وكذا لا فرق بين كونه من ذوي السهام أو لا ، فإنّ الأمر بيد الإمام عليه السلام أو نائبه ، وهو يتصرّف فيها حسب ما يرى فيه من المصلحة . مسألة 1325 : ويخرج منها أيضاً قبل القسمة ما تكون الغنيمة بحاجة إليها في بقائها من المؤن كأجرة النقل والحفظ والرعي وما شاكل ذلك . مسألة 1326 : كل من حضر ساحة القتال والمعركة لتداوي المجروحين أو ما شابه ذلك سواء كان رجلًا أو امرأة ، مسلماً كان أم لا يشترك مع الرجال المقاتلين في السهام من الغنائم المأخوذة من الكفار بالقهر والغلبة إذا رأى الإمام عليه السلام أو نائبه ذلك . مسألة 1327 : يخرج من الغنائم قبل القسمة - كما مرّ - صفو المال أيضاً وقطائع الملوك والجارية الفارهة والسيف القاطع وما شاكل ذلك ؛ لأنّها ملك طلق للإمام عليه السلام أو نائبه ( أي لمنصب الإمامة ) . مسألة 1328 : يخرج من الغنائم خمسها أيضاً قبل تقسيمها بين المسلمين المقاتلين . مسألة 1329 : تقسّم الغنائم بإذن ولي الأمر بعد إخراج المذكورات على المقاتلين ومن حضر ساحة القتال ، ولو لم يقاتل ، فإنّه لا يعتبر في تقسيم الغنيمة على جيش المسلمين دخول الجميع في القتال مع الكفار ، فلو قاتل بعض منهم وغنم ، وكان الآخر حاضراً في ساحة القتال والمعركة ومتهيّئاً للقتال معهم إذا اقتضى الأمر ذلك ، كانت الغنيمة مشتركة بين الجميع ، ولا اختصاص لها بالمقاتلين فقط ، وهذا بخلاف ما إذا أرسل فرقة إلى جهة وفرقة أخرى إلى جهة أخرى ، فلا تشارك إحداهما الأخرى في الغنيمة .